عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )

31

الإمام البروجردى

اجتذب وجود هذا العالم المجدّ المتعطّشين للعلم والمعرفة من مدن كثيرة في إيران ، مثل : قم ، وكاشان ، وأصفهان ، وخوزستان ، حيث اجتذب كلّ هؤلاء إلى مدينة بروجرد ، حتّى أوشكت هذه المدينة أن تغدو موئلًا للعلم والمعرفة . بالإضافة إلى ذلك كان سماحة الامام البروجردي هو المرجع الديني والاجتماعي للأهالي في تلك المدينة والمدن الأُخرى المجاورة لها . فكان يقيم صلاتي الظهر والعصر جماعة في مسجد ( ناسك الدين ) وصلاتي المغرب والعشاء في مسجد ( الحاجّ آقا مهدي ) . وفي شهر رمضان من كلّ سنة كان يرتقي المنبر ، ويلقي على أسماع الناس مواعظ بليغة ، يدعوهم فيها إلى التمسّك ب الدين والإيمان والإخلاص « 1 » . وفي عام 1344 ه توجّه من طريق العتبات المقدّسة إلى زيارة بيت اللَّه الحرام . وفي عام 1345 ه غادر مدينته متوجّهاً إلى الكاظميّة وسامرّاء . وبعد زيارة أضرحة الأئمّة المعصومين عليهم السلام في تينك المدينتين عاد إلى إيران عن طريق البصرة . وقد صادفت في تلك الفترة أحداث الحركات الجهادية لكلّ من الحاجّ آقا نور اللَّه والنجفي من علماء أصفهان ضدّ الحكام المستبدّين آنذاك ، وأثناء عودة الامام البروجردي اعتقل على طريق ( قصر شيرين ) ( « 2 » ) بسبب علاقته بتلك

--> ( 1 ) زندگاني ( سيرة ) الامام البروجردي : 102 - 103 . ( 2 ) حادثة الاعتقال : أعود هنا إلى الحديث عن قصّة اعتقال الامام البروجردي : عندما كنت مقيماً في قم سمعت أشخاصاً مطّلعين منهم الأُستاذ الشهيد مطهّري أنّ اجتماعاً خاصّاً وسرّياً للغاية عقد في منزل آية اللَّه الميرزا النائيني ، حضره هو نفسه ، وكذلك حضره السيّد الأصفهاني ، والسيّد البروجردي ، والشيخ أحمد الشاهرودي أحد العلماء البارزين المتنوّرين حينئذٍ المقيم ببلدة شاهرود ، ورجل آخر . دار الحديث عن ممارسات رضا خان -